ابن حجر العسقلاني
476
الإصابة
وقال أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والاسلام فأخذ بيدي أبي عبيدة الجراح فقال هذا أمين هذه الأمة وسيره إلى الشام أميرا فكان فتح أكثر الشام على يده وقال إنه قتل أباه يوم بدر ونزلت فيه لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله الآية ] وهو فيما أخرجه الطبراني بسند جيد عن عبد الله بن شوذب قال جعل والد أبي عبيدة يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر فيحيد عنه فلما أكثر قصده فقتله فنزلت وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وذكر عنه جابر بن عبد الله في الصحيح قوله للجيش الذين أكلوا من العنبر نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله فكلوا وروى عنه العرباض بن سارية وأبو أمامة وأبو ثعلبة وسمرة وغيرهم قال خليفة وكانت أمه من بني الحارث بن فهر أدركت الاسلام وأسلمت وقال الواقدي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ وهو الذي قال لعمر أنفر من قدر الله فقال لو غيرك قالها يا أبا عبيدة نعم نفر من قدر الله تعالى إلى قدر الله تعالى وذلك دال على جلالة أبي عبيدة عند عمر وذكره بن إسحاق في مهاجرة الحبشة وأسند بن سعد من طريق مالك بن عامر أنه وصف أبا عبيدة فقال كان رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية طوالا أجنأ أثرم